
لماذا لا تجف الأقمشة السميكة؟ وكيف يمكن حل هذه المشكلة؟
إذا حاولت من قبل تجفيف قماش سميك باستخدام الهواء الساخن، فأنت تعرف مدى الإحباط الذي يصاحب ذلك. تقضي وقتًا طويلًا في الانتظار، ثم تكتشف أن السطح محروق، بينما الجزء الداخلي من القماش لا يزال باردًا.
إنها كابوس حقيقي في أماكن العمل.
المشكلة هي أن الهواء ليس موصلاً جيدًا للحرارة؛ فهو يصطدم بالطبقة الخارجية للقماش ويواجه صعوبة في الوصول إلى الألياف الداخلية. إنها مثل محاولة تسخين قطعة لحم متجمدة باستخدام مجفف شعر… ستحترق الطبقة الخارجية قبل أن يبدأ الجزء الداخلي في التسخين.
طريقة مختلفة لتسخين القماش
هنا تأتي أهمية الأضواء ذات الموجات تحت الحمراء. بدلاً من محاولة تسخين الهواء المحيط بالقماش، فإن هذه الأضواء ترسل موجات مباشرة إلى داخل القماش.
تخيل أن هذه الموجات تعمل كمحفزات تجعل الجزيئات داخل القماش تهتز… وهذا الاهتزاز يؤدي إلى توليد الحرارة من الداخل إلى الخارج.
بالنسبة للأقمشة السميكة، نستخدم أضواء ذات موجات متوسطة إلى طويلة… فهذه الموجات تتناسب بشكل أفضل مع الألياف العضوية والبوليمرات. بدلاً من أن تظل الحرارة على السطح، فإنها تخترق القماش بعمق. هذا ما نسميه “التسخين الحجمي”. ببساطة، يتم تسخين مركز القماش بنفس سرعة تسخين حوافه… لا حاجة للتخمين.
المشكلة المتعلقة بالفجوات في القماش
يعتمد الهواء الساخن على وجود فجوات في القماش لكي يتمكن من الوصول إلى الألياف الداخلية… لكن في الأقمشة ذات الكثافة العالية، لا توجد مثل هذه الفجوات، وبالتالي يتم تحويل الهواء الساخن إلى انعكاسات فقط.
بالطبع، قد يكون من السهل رفع درجة حرارة الفرن… لكن لا تفعل ذلك، فهذا سيؤدي إلى تحريق الألياف الخارجية بينما يظل الجزء الداخلي باردًا. إنها محاولة فاشلة.
التحديات الأخرى
الأضواء ذات الموجات تحت الحمراء أسرع وأكثر دقة، لكنها ليست سحرًا.
لأن هذه الأضواء تسير في خط مستقيم، فإنه إذا كانت هناك فجوات في ترتيب الأضواء، فسيكون هناك مناطق باردة في القماش. يجب أن تكون حذرًا في ترتيب الأضواء بحيث يتم تغطية كل جزء من القماش.
وأخيرًا، انتبه إلى الطبقات العاكسة في القماش… بعض الأقمشة التقنية تعمل كمرايا، وتعكس طاقة الأضواء ذات الموجات تحت الحمراء إلى الضوء نفسه. إذا حدث ذلك، قم بضبط مسافة التركيز بحيث لا يتم تسخين وجه الضوء أكثر من اللازم.